اخر الاخبار متحرك

حوارات : تعليقا على ما ورد بتصريح الأستاذ هيكل ، بالمصري اليوم

الأستاذ/ هيكل 
د. لقوشة 
                 تعليقاً على ما ورد بتصريح"هيكل"بالمصري اليوم
د. لقوشة يتحفظ على وصف هيكل
للقوات المسلحة بأنها
"سلطةعليا"
                                 حوار : عبد الرحمن مدني
** أبدى المفكر السياسي الدكتور رفعت لقوشة تحفظه على ماجاء على لسان الأستاذ محمد حسنين هيكل في حواره المنشور بجريدة "المصري اليوم" بعدد الجمعة ، الصادر 4 ابريل الجاري 2014 على الصفحة (7)  ، والذي وصف فيه القوات المسلحة بأنها "سلطة عليا". وذكر الدكتور لقوشة ثلاثة اسباب لتحفظه .
بالدستور 3 سلطات فقط   
عن السبب الأول لتحفظه قال د. لقوشة : أن الدستور لم يصف القوات المسلحة بأنها سلطة عليا ، فالسلطات ـ كما جاء في الدستور ـ هي السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية ، وبالتلي . . فإن وصف القوات المسلحة بأنها "سلطة" هو تجاوز دستوري لا يبدو مقبولاً من حيث المبدأ .
المادة "234" لا تحيلها إلى سلطة عليا
وأشار الدكتور لقوشة إلى السبب الثانى لتحفظه على ما قاله الأستاذ / هيكل ، هو أن وصف القوات المسلحة بأنها " سلطة عليا " يعمق ـ أكثر فأكثر ـ سوء الفهم الشائع لدى البعض للمادة الإنتقالية (234) في الدستور ، التي يقول نصها " يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، وتسري أحكام هذه المادة لدورتين رئاسيتين كاملتين ، إعتباراً من تاريخ العمل بالدستور "  ، وفي تعليقه على النص قال د. لقوشة : إن النص ر يحيل _ على الإطلاق _ القوات المسلحة إلى سلطة كما يروج البعض ، ولكن النص كان ينقصه ـ فقط ـ في الصياغة أن يؤكد على الصفة الأخرى لوزير الدفاع وهي صفته كقائد عام للقوات المسلحة ، وأضاف : كان من الأفضل أن يأتي النص هكذا " يتم تعيين وزير الدفاع/ القائد العام للقوات المسلحة . . . . الخ  " فألحاق الصفة الأخرى لوزير الدفاع ، كان سيساعد كثيراً على درء الإلتباس غير المتعمد أوإبطاله  إذا كان متعمداً .
وزير دفاع مصر غير نظيره في أوروبا
ولفت د. لقوشة النظر إلى مفارقة هامة،فقال : إن وزير الدفاع ـ وفقاً للعقيدة العسكرية المصرية ـ ليس وزيراً في الحكومة فحسب ، مثل نظرائه في دول الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على سبيل المثال ، ولكنه ـ أيضاً ـ قائد عام للقوات المسلحة ، وبهذه الصفة فهو الذي يعطي الأوامر العسكرية لقياداتها وهو الذي يرأس ـ وفقاً للقانون ـ المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، ولذا فإن إختياره لا يمكن أن يتجاهل موافقة المجلس سواء تم النص صراحة على هذه الموافقة او لم يتم ، . . وأستطرد فقال: إن القائد العام للقوات المسلحة في دول الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ، هو رئيس هيئة الأركان ، ويتم إختياره بمشاورات وتفاهمات تشارك فيه المؤسسة العسكرية في تلك البلدان وبكلمة مسموعة ، وبالتالي لا مجال لتأويل المادة ( 234) بإحالة القوات المسلحة إلى سلطة .
لم يكن إنقلاباً عسكرياً
وذكر د. لقوشة أن السبب الثالث لتحفظه على وصف هيكل للقوات المسلحة بأنها " سلطة عليا " هو أن الوصف بهذا الشكل ، يرشح لدى البعض ـ وبالمخالفة للحقيقة ـ بأن ما جرى في 30 يونية كان إنقلاباً عسكرياً ، فالإنقلابات العسكرية ـ وحدها ـ هي التي تحيل القوات المسلحة إلى " سلطة عليا " .
ونفى بشدة  د. لقوشة ما يردده بعض النخب فقال : إن ماجرى في 30 يونية وما بعده لم يكن وما بعده لم يكن ـ على الإطلاق ـ  إنقلاباً عسكرياً ولكن عملية تصحيحية في مسار الشرعية الدستورية ، بعد ما قام د. مرسي _ في خطابه الإخير تحديداً ـ بمحاولة الإنقلاب على هذه الشرعية ، ولذا فإن واحدة من أهم الرسائل التي أرسلها " 30 يونية " . . أنه ليس مسموحاً لأي رئيس جمهورية أن يحاول الإتقلاب على الدستورية الشرعية الدستورية .
 دورها هام . . ولا داعي لإثارة اللغط حولها  
   -  أنهى الدكتوررفعت لقوشة أستاذ الإقتصاد السياسي بجامعة أسكندرية تصريحاته قائلاً : إن للقوات المسلحة دور هام في هذه المرحلة ولا يمكن لأحد أن ينكر هذا الدور ، كما أنها أحد أضلاع الإرتكاز في هندسة بناء الدولة الجديدة ولا يمكن لأحد أن يتجاهل هذا الضلع ، ولكن وصف القوات المسلحة بأنها " سلطة عليا " قد يكون عبئاً على الدور وحصاراً للضلع ، فهو وصف يثير لغطاً حول المؤسسة العسكرية هي في غنى عنه ، ويضيف إشكالية جديدة إلى الإشكاليت المفتوحة في المجتمع المصري والتي تهدد إستقراره ونحن في غنى عنها ، خاصة إنه لا يوجد سند يبرر الوصف الذي أطلقه الأستاذ هيكل . . ولا تتراءى هناك دواعي تستدعيه . . ولا تلح عليه ضرورات تقتضيه .     

إرسال تعليق

0 تعليقات